السيد محمد باقر الخوانساري
10
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
رحمة اللّه الملك الوهّاب وقال صاحب « رياض العلماء » في ذيل ترجمة المولى رجبعلى التبريزي الاصفهاني انه حكيم ماهر منطقي معظم عند الشاه عباس الثاني وأمرائه بحيث يزورونه ، وله تلامذة منهم : المولى محمّد التّنكابنى والحكيم محمّد حسين صاحب « التّفسير الكبير الفارسي » والمولى محمّد سعيد الملقّب بحكيم كوچك القميّان ، والأخير كان معظّما أيضا عند السّلطان المذكور وقد قرأ الحكميّات على المولى عبد الرّزاق اللّاهيجى بقم ، وأقام بها حتّى مات . وكان له ميل شديد مثل أخيه وأستاده إلى التّصوّف والحكمة ، والقول بالاشتراك اللّفظي ، يعنى به في معاني أسماء اللّه الّتى هي معركة الآراء عند أرباب المعرفة والكلام وله من الرّسائل والحواشى رسالة في تحقيقه ، وأخرى بالفارسيّة فيه أيضا سمّاه ب « كليد بهشت » وله أيضا حاشية على شرح الإشارات انتهى وأقول انّ له أيضا كتابا سمّاه ب « الاربعينيّات » وقد جمع فيه أربعين رسالة ينفتح منها أربعون بابا من أبواب المعارف والتّحقيقات وهو من أصفياء التّصنيفات وقد ذكره في جملة كلام له فقال وذلك بعد تسيارى في بساتين رموز الحكماء المتالهّين ، وتذكاري لأسرار العرفاء الكاملين من الأقدمين والآخرين ، وحظيت من قسط كلّ من تلك الطّوائف بحظّ وافر ، وملأت من زلال مناهل فوائدهم حياض القلب والمشاعر ، فجمعت ذخائر في دفاتر متفرّقة ، ونظمت درارى فرائد في نظام التّفرقة ، ثمّ رايت أن أضع أربعين كنزا من صغائر هذه اللآلي وذخاير تلك المعاني العوالي ، في مجموع شامل لبيوت أو أهل ففتح لي أربعون بابا من كنوز التّحقيقات البديعة ، وعثرت منها على اللئالي النّازلات من تلك السّحائب الرّفيعة ، ادرجتها في تلك الكراريس للخلان الاوانيس ، وسمّيتها « بالاربعينيّات » لكشف الأنوار القدسيّات ومن اللّه تأييدى وعصامى ، وبه عن شرّ خلقه اعتصامى ، فهذه رسائل أرباب الشّهود ، ومسائل أصحاب العهود ، ومكاتيب اخوان الوفا ، ومراسيل خلّان الصّفا ، فخذ ما اتيتك . وكن من الشاكرين ، هذا . وقد قيل انّ اوّل رسائله المذكورات رسالة « روح -